السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

240

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

( الهيثمي في مجمعه ج 9 ص 158 ) قال : وعن ربعي بن حراش قال : استأذن عبد اللَّه بن عباس على معاوية - وقد علقت عنده بطون قريش وسعيد ابن العاص جالس عن يمينه - فلما رآه معاوية مقبلا قال : يا سعيد واللَّه لألقين على ابن عباس مسائل يعيا بجوابها ، فقال له سعيد : ليس مثل ابن عباس يعيا بمسائلك ، فلما جلس قال له معاوية ( وساق الحديث ) إلى أن قال فما تقول في علي بن أبي طالب ؟ قال : رحم اللَّه أبا الحسن كان واللَّه علم الهدى وكهف التقى ، ومحل الحجى ، وطود البها ، ونور السرى ، في ظلم الدجى وداعيا إلى المحجة العظمى ، عالما بما في الصحف الأولى ، وقائما بالتأويل والذكرى ، متعلقا بأسباب الهدى ، وتاركا للجور والأذى ، وحائدا عن طرقات الردى ، وخير من آمن واتقى ، وسيد من تقمص وارتدى وأفضل من حج وسعى ، وأسمح من عدل وسوى ، وأخطب أهل الدنيا إلا الأنبياء والنبي المصطفى ، وصاحب القبلتين ، فهل يوازيه موحد ؟ وزوج خير النساء ، وأبو السبطين لم تر عيني مثله ولا ترى إلى يوم القيامة واللقا ، من لعنه فعليه لعنة اللَّه والعباد إلى يوم القيامة ( الحديث ) . ( الرياض النضرة ج 2 ص 221 ) قال : وعن سعيد بن عمر بن سعيد ابن العاص ، قال : قلت لعبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة : ألا تخبرني عن أبي بكر وعلىّ ؟ فان أبا بكر كان له السن والسابقة مع النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ثم إن الناس صاغية - يعنى مائلة - إلى علي عليه السلام ، فقال : أي ابن أخي كان له واللَّه ما شاء من ضرس قاطع ، والبسطة في النسب وقرابته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، ومصاهرته ، والسابقة في الإسلام ، والعلم بالقرآن ، والفقه والسنة ، والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون ، كان له واللَّه ما يشاء من ضرس قاطع ، قال : أخرجه المخلص